العودة   rahimhnet# > الواحة المميزة > فعاليات مدينة رأس تنورة > النخبة
النخبة درركم ومواضيعكم المميزة
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06 / 03 / 2008, 45 : 01 AM   #1
.
 
الصورة الرمزية الحنين
 
تاريخ التسجيل: 01 / 07 / 2007
رقم العضوية: 5181
المشاركات: 1,565
الحنين is on a distinguished road
" كان يا ما كان "


...

" "


تهيئة:

ترددت كثيرا قبل أن أعرض عليكم هذه الحكاية أو " السولافة "..هل أعرضها أم لا؟
ثم ترددت هل أضعها هنا أم في قسم القصة والرواية
ولأنها ماضٍ لاينسى وحدثا تاريخيا بالنسبة لي على الأقل آثرت وضعها هنا..
فكرت في العنوان واخترت عدة اسماء: مها....جدائل مها ...جدائلي والقمل ..زائر ثقيل ..لن أحلق شعري!
بصراحة احترت كثيرا ...


قد لا يعجب البعض العنوان وقد لا يعجب البعض الآخر الضيف الموجود في حكايتي وقد يتساءل آخرون : ما وجدت غير ه تحكي عنه؟! لكن لحاجة في نفس يعقوب سأحكيها..



وقتا ممتعا أرجوه لكم
المصدر: rahimhnet#


الحنين غير متصل  
قديم 06 / 03 / 2008, 47 : 01 AM   #2
.
 
الصورة الرمزية الحنين
 
تاريخ التسجيل: 01 / 07 / 2007
رقم العضوية: 5181
المشاركات: 1,565
الحنين is on a distinguished road

... ـ مها يا مها ..تحممتِ ؟ تعالي بسرعة أمشط شعرك ..

فرشت أم عبد الله شرشفا أبيضا تخصصه عادة لتمشيط شعر صغيرتها..تفرشه عادة على حجرها حتى لا تحاول شعرة مشاكسة أن تهرب هنا أو هناك حيث تتساقط شعيرات الصغيرة عليه فيسهل عليها جمعها..

ـ أمي... سوي شعري ذيل حصان ..

ولأن ذيل الحصان هو تسريحة المناسبات تجاهلت الأم هذا النداء من الصغيرة و شرعت في تقسيم شعرها إلى قسمين متساويين..من المعروف عن أم عبد الله أنها تجيد تقسيم شعر بناتها إلى قسمين متساويين كأنما خطا بقلم .. والحقيقة أنها فعلا تستعين بقلم أحيانا وأحيانا أخرى تستعين برأي الصغيرة التي تقول إذا ما أخطأت أمها : مااااايل!! , فتعدل ما يمكن تعديله... وبعد التقسيم تربط بداية كل قسم بمطاط أسود أو بكلة مدورة ثم تبدأ بالتجديل وتنهي الجديلة بمطاط آخر أو بكلة أخرى..
كانت لحظات التجديل فترة تسرح فيها مها وهي تهز رأسها الصغير مع حركة الجديلة , تنفخ بطرف شفتيها باتجاه غرتها لتتطاير شعيراتها بعيدا قليلا, أو تفكر في الغد ماذا يمكن أن يكون فيه من جديد فتبتسم إذا ما لاح أمام ناظرها حدث سعيد وتكفهر ملامحها إذا ما تذكرت شيئا يزعجها ..
في تلك اللحظات كانت الأفكار جميلة جدا ومسلية بناء على ذلك كانت ابتسامة عذبة قد رسمت على محياها ولم يفسد عليها جمال تلك اللحظات إلا شهقة كبيرة من أمها..ثم تفتيش عميق لشعرها من عدة جهات ثم ولولات متتابعة:

ـ حسبي الله ونعم الوكيل!! إيش هذا؟؟!! إيش هذا؟؟!! من وين جبتي هالمصيبة ؟؟ مين البنت الجالسة بجنبك في الصف؟؟ مييييييييييييين؟؟ بنت مييييييييييييييين ؟؟؟
ـ ..ليش!!
ـ مييييييييييييييين ؟؟؟
ـ نورية... ليش يا أمي !!
ـ قمل ..قمل يا زفتة من وين جبتي لي ياه؟؟!!

لم تكن الصغيرة قد سمعت بقمل من قبل ..ولذا اعتبرته مصيبة عظيمة لـِما شاهدته من أمها التي لم تغلق فمها من الولولة والتحسب .. نادت الأم على بنتها الكبرى نوال وأخبرتها بالمصيبة ..
وضعت نوال رأسها في حجر أمها وقالت:
يا ويلي يا ويلي فتشيني شوفي لا يكون فيني شيء..
أزالت الأم إحدى اللفافات التي تضعها نوال في شعرها حتى يبدو شعرها طبقات ملففة وصاحت:
ـ شيلي هالبلية من راسك خليني أفتشه...

قامت الأم بالمهمة على وجه السرعة ولحسن الحظ كان شعر الفتاة الجامعية سليما وخاليا من القمل ثم أمرتها بأن تنادي على هدى وسارة لتقوم بمهمة التفتيش والتي انتهت بأن جميع الفتيات خاليات من القمل ماعدا مها..وهنا أفردت الأم طاقتها لتوبيخ الصغيرة وتعنيفها ثم توجيه الاتهام للمدرسة والصديقات القذرات كما وصفتهن ..

كان تعليق الأم على صديقات مها قاسيا فمها تحبهن جميعا وتعتقد أنهن لا يمكن أن يتسببن في إيذائها أبدا ..
وسط تعليق أخواتها المحرج و انزعاج الأم واستمرارها بالتخلص من تلك الحشرات بإعدامها بين أظفري إبهاميها كانت مها تستمتع بصوت الإعدام الذي تسمعه فتملأ ابتسامة الدهشة وجهها و تلتفت باتجاه أمها ثم تتساءل :
ـ إيش هذا الصوت يا أمي ؟ شتسوين؟!
كانت الأم تتجاهل سؤال الصغيرة لكنها باغتتها بسؤال:
ـ نورية اللي بجنبك.... تحك راسها كل شوي؟؟
فكرت الصغيرة مليا
ـ ما أدري!! قالت نوال لأمها :
ـ أمي ..روحي المدرسة وقولي للأبلة تغير مكان مها..
ـ باشتكي للمديرة من وساخة البنات وأقول لهم يفتشون شعورهم .
ـ هذي مدرسة ولا زريبة؟! نودي بناتنا يدرسون ويرجعون لنا بقمل!!
ـ .........!!

أصخت الصغيرة السمع لحوار الكبار الذي لم يعجبها واكتفت بزم شفتيها وتحريكهما يمينا وشمالا.. كانت الأم تقوم أثناء ذلك بتمشيط الشعر بمشط ذي أسنان صغيرة فتتساقط القملات على الشرشف الأبيض وتطلق الأم وابلا من السب والشتم لكل قملة تتخلص منها..

ـ عبد الله..يا عبد الله وينك يمه تعال ..
أقبل عبد الله الذي يكبر مها بسنتين..
ـ لبيه يا أمي
ـ لبيت في الحرم يا حبيبي خذ أخوانك وروحوا الحلاق حلقوا كلكم عالصفر مفهوم..

خنقت العبرة مها وسألت أمها:
ـ حتى خلودي؟
ـ إيه حتى خلودي..
هنا صاحت مها بصوت لاهث:
ـ لأ يا أمي الله يخليك ..

خلودي!!... ذو الشعر" الطاقية" !!..كانت مها تنتظر مجلس الأمهات على أحر من الجمر حتى تحمل خلودي الجميل ذي السنتين أمام زميلاتها خصوصا وهو يرتدي بدلة الشرطة التي اشترتها له من البائعة التي تقطن في الحارة المجاورة..ثم تتخيله بدون هذا الشعر فتلتفت بسرعة لتضع وجهها في وجه أمها وتصيح بصوت يختلط بحشرجة خانقة :
ـ خلودي لأ... حرام عليكم..
ـ خلودي ينام في حضنك كل يوم ...أول واحد يتحلق هو..
ـ وليش أخواني يحلقون شعرهم؟! ـ عشان القمل ما يلقى مكان يجلس فيه!!
ـ وأنا.. بتحلقين شعري؟؟؟؟؟

تعمدت الأم تخويف مها فقالت:
ـ إذا ما راح القمل....بأحلقه طبعا..
شهقت مها شهقة كبيرة دون أن تحرك شفتيها المطبقتين واكتفت بفتح عينيها ورفع حاجبيها من هول الصورة الذهنية التي رسمتها لشكلها دون شعر!!!

ذهبت الأم إلى المطبخ لتصنع خلطة تضعها على رأس الصغيرة لعلها تساعد في التخلص من هذه المصيبة ..لم تكن مها تدري ما مكوناتها لكنها تشم رائحة المسمار" القرنفل " واضحة جدا ولعل هذه الذكرى المؤلمة جعلتها تكره المسمار إلى الآن ..لم تطق مها الرائحة فغسلت شعرها على عجل ثم زادها حزنا وصول أخوانها الأولاد قبيل المغرب صلع الرؤؤس ..
في الحقيقة لما رأت خلودي أصلعا ضاقت عليها الأرض بما رحبت, وزادها ألما التنهدات التي كان يطلقها والتي تدل حتما على أنه لم يقضِ وقتا ممتعا عند الحلاق..
أخذت خلودي الذي كان يعتبرها أما ثانية له وذهبت به إلى الحمام خلعت ملابسه وبكت كثيرا لما رأت بقايا الشعر المتناثر على رقبته وظهره قبـّلته كثيرا كثيرا و قامت بتحميمه وتنشيفه ثم وضعت له بودرة جونسون... وقبل خروجها من الحمام ألقت نظرة على المرآة تحسست جدائلها وغرتها وتخيلت لو أنها صلعاء أيضا ..نَـبَض قلبها الصغير نبضا مدويا شعرت وكأن الجيران قد سمعوه ولذا آثرت الإبتعاد عن المرآة والخروج سريعا من الحمام ...

أدخلت خلودي معها المطبخ وعملت له سيريلاك وبالرغم من الحزن الذي خيم عليها من هذا اليوم الحافل بالصدمات والأحداث الحزينة إلا أنها بدأت كالعادة تعطيه لقمة.. وتأكل لقمتين ليفاجئها صوت أمها كالعادة أيضا:
ـ لا تخلصين السيريلاك على أخوكِ..
استبدلت الصغيرة ضحكاتها المجلجلة التي تصدرها دائما عندما تقبض عليها أمها متلبسة بأكل السيريلاك ببسمة حاولت جاهدةً إخفائها ..
بعد أن فرغت من مهمة وجبة خلودي أخذته للفراش واستسلم الاثنان لنوم عميق..
تعجب الأب جدا من حلاقة الأولاد المفاجئة لكن أم عبد الله قالت للأب أن هذه أوامر المدرس..بالطبع لم تخبره عن القمل كما أنها لم ولن تخبر أحدا , فهي المرأة المشهود بنظافتها ونظافة بيتها وأطفالها , لن تجعل هذه الصورة تهتز أبدا.. أما هذا الزائر الثقيل فسوف تتخلص منه بالطبع!!
ـ وين مها ما شفتها من جيت من صلاة المغرب؟..
ـ أكلت خلودي ونامت.
ـ وهي مابتتعشى؟
ـ تعشت مع أخوها..
ـ على فكرة تراني بكره بأروح المدرسة أسأل عن مها..
ـ ما في مشكلة..
,,,,,,

في اليوم التالي..وأثناء الحصة الأخيرة..تفاجأت مها بأمها تطرق باب الصف وهي تحمل خلودي الأصلع..
ـ السلام عليكم..
ـ وعليكم السلام..
ـ أنا أم مها بغيت أتكلم معاك شوي
فتحت مها عينيها على اتساعها ولأنها تعرف جيدا الموضوع الذي جاءت من أجله أمها احمر وجه الصغيرة و تسارعت عبرات متطفلة خنقتها, حاولت مها أن تخبئها ..بلعت ريقها مرارا لكن دون فائدة . وفي هذه اللحظات ..صاحت لولوة الدبة كما تسميها من آخر الصف :
ـ مها مها هذي أمتش؟
كانت الأم خارج الصف تتكلم مع المعلمة..التفتت مها إلى لولوة:
ـ إيه أمي..
لم تكتف لولوة بهذا السؤال وبلهجتها الشرقاوية الثقيلة أضافت بتهكم:
ـ وهذا خلودي اللي تقولين يهبل ؟؟ اشحقه مصلعينه تشذي؟!! شكله يموت من الضحك...
وكأن الجروح قليلة ولا ينقص الصغيرة سوى هذا السؤال المؤلم.. يا له من سؤال سخيف جاء في توقيت غير مناسب.. تعالت ضحكات البنات والتي اعتبرتها مها جرحا كبيرا لكرامتها التفتت إلى لولوة ثم وبصوت قوي ردت من الحنق الشديد الذي اعتراها :
ـ إيـــه عندك مانع؟؟ .....عمى!! وأخرجت لسانها ثم أعادته إلى داخل فمها و أعادت وجهها للأمام , لكن ذلك لم يشفِ غليلها لذا محاولةً منها لتخفيف وطأة الألم التفتت للوراء ثانية و رفعت باطن يدها ووجهتها للولوة قائلة: كووووش...
ولأن الجرح لم يبرأ أضافت:
ـ شوفي شكلك أول بعدين علقي على أخوي..يا دبة

,,,,
كانت الأم تشكو للمعلمة من القمل الذي ظهر في شعر ابنتها وكيف أنها ستضع في رأس الصغيرة " فليت " حتى تقضي عليه..قالت المعلمة :
ـ لا يا أم مها , روحي الصيدلية واشتري علاج يستخدم في الشعر يقضي على القمل تماما.
ـ والله؟ فيه دواء!! الله ييسر أمرك ويفرج همك شاسمه؟
ـ والله ما أدري اسألي الصيدلي..
ـ بإذن الله , لكن الله يرضى عليك ياليت تغيرين مكان مها ما أبيها تجلس بجنب نورية شكلها فيها قمل وهي اللي جابته لبنتي..
ـ ما أعتقد نورية ممتازة ونظيفة.
ـ طيب بأدخل الصف أكلم بنتي.
الحقيقة أن الأم أرادت دخول الصف حتى تتمكن من تفقد شعر نورية !! دخلت الأم واقتربت من مها التي أخذت خلودي ولاعبته بينما كانت الأم تلقي نظرة متفحصة على شعر نورية التي بادرت بحك شعرها بقسوة وهذا ما جعل الأم تتأكد أنها سبب المشكلة بالإضافة إلى أنها رأت مفرق شعرها مملوء بالصيبان "وهو بيض القمل الملتصق بالشعر".. وهنا أصرت الأم على المعلمة أن تغير مكان مها بعيدا عن نورية .
,,,,
انتهت الحصة الأخيرة فأخذت الأم مها الصغيرة وبعد الخروج من المدرسة مرت على الصيدلية واستفسرت من الصيدلي عن العلاج .. كانت مها تنظر يمينا وشمالا خوفا من أن تراها إحدى الطالبات فتنشر الموضوع في المدرسة.. أخبر الصيدلي أنها تحتاج إلى علبة لكل شخص في المنزل ولأنها لم تحضر مالا قالت للصيدلي:
ـ احجز لي خمس علب بيجيك ولدي بعد شوي يشتريها..
يالسعادة مها ... لم يحضر هذا المشهد أحد ولم يشاهدها أحد وهي تخرج من الصيدلية و تحمل علاجا مشبوها..ثم أنها بهذا العلاج ستتخلص تماما من هذه المصيبة كما أخبر الصيدلي أمها.. ,,,,,,,,

يتبع...

الحنين غير متصل  
قديم 08 / 03 / 2008, 42 : 01 AM   #3
بين الأبيض والأسود
 
الصورة الرمزية أم الرمادي
 
تاريخ التسجيل: 02 / 05 / 2007
رقم العضوية: 3390
الدولة: في قلب امي
المشاركات: 39,110
أم الرمادي is on a distinguished road

مسكين خلودي
في انتظار التكمله ...

التوقيع

أم الرمادي غير متصل  
قديم 08 / 03 / 2008, 35 : 10 AM   #4
مبدع
 
الصورة الرمزية حطام الماضي
 
تاريخ التسجيل: 25 / 01 / 2004
رقم العضوية: 45
الدولة: وسط كوووووخي
المشاركات: 18,225
حطام الماضي is on a distinguished road

إيه أمي..
لم تكتف لولوة بهذا السؤال وبلهجتها الشرقاوية الثقيلة أضافت بتهكم:
ـ وهذا خلودي اللي تقولين يهبل ؟؟ اشحقه مصلعينه تشذي؟!! شكله يموت من الضحك...
وكأن الجروح قليلة ولا ينقص الصغيرة سوى هذا السؤال المؤلم.. يا له من سؤال سخ...........



سرد غايه بالروعه
ننتظر الحلقه القادمه واخبار خلودى والدبه

لافظ فوك

التوقيع
لن ننساك
حطام الماضي غير متصل  
قديم 08 / 03 / 2008, 47 : 10 AM   #5
.
 
الصورة الرمزية الحنين
 
تاريخ التسجيل: 01 / 07 / 2007
رقم العضوية: 5181
المشاركات: 1,565
الحنين is on a distinguished road

...

الرمادي , حطام الماضي:

مروركم شرفني وأبهجني

خلودي انتهت أخباره في الجزء الأول أما الآن فهو شاب ملو هدومو وعنده ولد شبهه تمام

أماالدبة ترقبوها في الجزء الثاني..

الحنين غير متصل  
قديم 08 / 03 / 2008, 55 : 10 AM   #6
الطربــّــه !
 
الصورة الرمزية غنـج
 
تاريخ التسجيل: 02 / 06 / 2007
رقم العضوية: 4120
الدولة: طوكيـو !
المشاركات: 2,537
غنـج is on a distinguished road

.

الحنين ،
وحدكِ من يتملك تلك الموهبة الفذه للسرد ، وتشويق القارئ حتى آخر سطر .
رائعه وأكثر
وننتظر المزيد ..

التوقيع
.
جعلني فدوهـ .. لـ أبويْ أفدى والله شيبته ،
.
غنـج غير متصل  
قديم 08 / 03 / 2008, 17 : 11 AM   #7
مراقب عام
 
الصورة الرمزية اللورد
 
تاريخ التسجيل: 04 / 01 / 2004
رقم العضوية: 5
الدولة: في عيوووون البشر
المشاركات: 43,033
اللورد is on a distinguished road

ولأنها ماضٍ لاينسى وحدثا تاريخيا بالنسبة لي على الأقل آثرت وضعها هنا..

ولنا الانصات لها

لدينا عطش كثير لسوالف اول

دمت بعز

التوقيع
أعبر جسور الحياة بسعادة وفرح !
اللورد غير متصل  
قديم 08 / 03 / 2008, 05 : 12 PM   #8
استغفر الله
 
تاريخ التسجيل: 20 / 01 / 2008
رقم العضوية: 12374
المشاركات: 1,329
الاطلسي is on a distinguished road

تاريخ قميل(جميل) حافل لايمكن تحريفه او نسيانه لقد دمعت عيناي وانا اقرأه

فلقد اعدتيني للوراء عدة عقود وقد دمعت عيناي لاني تذكرت بنت الجيران التي عندما كانت تجلس وتلعب بالتراب وأرى رأسها المملؤ بهذه الحشرات تدمع عيناي (حساسيه بلوتوث)0

هات ما عندك يا أختاه فالشباب ينتظرون سبب تحميلهم اخطاء اخواتهم
ولا تنسي ان تسردي لنا ارجوزه 00ام القمل والصيبان000

اختي الحنين واصلي تعلقك(تألقك)فصراحتك سر اعجابنا بكتاباتك

الاطلسي غير متصل  
قديم 09 / 03 / 2008, 42 : 01 AM   #9
.
 
الصورة الرمزية الحنين
 
تاريخ التسجيل: 01 / 07 / 2007
رقم العضوية: 5181
المشاركات: 1,565
الحنين is on a distinguished road

...

غنج
اللورد
الأطلسي

حياكم الله..

سررت جدا بوجودكم هنا

أتمنى أن يكون الجزء الثاني عند حسن ظنكم

الحنين غير متصل  
قديم 09 / 03 / 2008, 54 : 08 AM   #10
.
 
الصورة الرمزية الحنين
 
تاريخ التسجيل: 01 / 07 / 2007
رقم العضوية: 5181
المشاركات: 1,565
الحنين is on a distinguished road

...

أدخل عبد الله كيس العلاج على والدته وشرح لها بهدوء طريقة استخدامه كانت مها تصغي باهتمام وتتوق لتجربته لعلها تتخلص من هذا الكابوس, وبالفعل بدأت الأم بتجربته على مها ثم بقية البنات كما أنها خصصت لها علبة أيضا.
قضت مها عطلة نهاية الأسبوع في التفكير كيف يمكن لعلاج بسيط كهذا أن يقضي على القمل, ولسبب ما كانت لا تفارق المرآة , كما شعرت بالرغبة للذهاب إلى المدرسة فهي تشعر الآن بأنها أنظف وأنها أكثر سعادة وثقة بالنفس.
,,,,,

في يوم السبت ..وفي الحصة الأولى قالت المعلمة بدون سابق انذار:
ـ مها بتغير مكانها يابنات مين تبي تجلس مكانها؟
ذهلت مها جدا لأنها تجلس في الكرسي الثاني من الوسط وهو مكان مرغوب جدا.. كما أنها لم تطلب ذلك من المعلمة ..ثم تذكرت أن هذه هي رغبة الوالدة فأذعنت لها ..
رفعت فاطمة ـ التي تجلس في الكرسي الأخير ـ يدها وقالت أنها لا ترى جيدا ما يكتب على السبورة وأنها تود الجلوس مكان مها , لم تعط المعلمة مها وقتا للاعتراض , وطلبت منها أن تحمل أدواتها وتجلس في مكان فاطمة..
لملمت مها كتبها وبادلت نورية نظرات الوداع والتفتت إلى الوراء لكن مفاجأة غير متوقعة كانت تنتظرها..
مكان فاطمة يعني الكرسي الأخير في المنتصف, ليس هذا فحسب لكنه يعني أنها ستجلس بجوار.... يا الله .... بجوار لولوة الدبة التي شتمتها يوم الأربعاء!!
أخذت مها تجر رجليها بتثاقل وهي تتجنب النظر إلى لولوة , لكن عينها التقت بها أخيرا وهي تحاول الجلوس..الغريب في الأمر أن لولوة استقبلت مها بابتسامة مرحبة جدا, وأضافت على تلك الابتسامة اللطيفة أن قالت لها :
ـ ياحظي يا مها بتجلسين يمي..
أجبرت هذه الكلمات اللطيفة مها على الابتسام خجلا ..
جلست مها في مكانها الجديد وشعرت كأنها في صف آخر غير صفها , شئ غريب فعلا فهي ترى الجميع دون أن يروها..
بعد أيام شعرت مها بارتباط شديد مع هذا المكان وزاد المكان متعة صحبتها للولوة التي أشغلتها بالسوالف والنكت ولعب إكس أو... وبنت وولد.. أحيانا كانت لولوة تتبادل الحديث مع مها كتابيا حتى لا تشعر بهما المعلمة , كما علمتها أنها تستطيع أن تضع رأسها على الدرج وتستسلم لغفوة صغيرة إذا أرادت , أو أن تقرأ مجلة ماجد أو قصة سندريلا وغيرها ..يا لها من أشياء كثيرة ومسلية تستطيع أن تفعلها في الكرسي الخلفي لذا لا ندم على الكرسي القديم أبدا.
أحيانا كانت تنظر إلى لولوة وتتمنى أن تعتذر لها عن فعلتها لكنها لا تستطيع.. شيء ما في تركيبتها يجعلها عاجزة عن تقديم الاعتذار بالطريقة المتعارف عليها ..لكنها حاولت توصيل فكرتها بطريقة أخرى , نظرت إلى لولوة وقالت:
ـ تذكرين يوم أقول لك : كوووش..
ـ خخخخخخخخخخخخخخخ
كانت طريقة لولوة في الضحك مضحكة جدا فهي تستجمع كتفيها لتقترب من رقبتها جدا تهتز كثيرا وتتحرك للأمام والخلف كما أنها تغمض عينيها بينما تظهر أسنانها التي تبدو كأنها أسنان سنجاب وعند الضحك تبدأ بحرف الخاء بشكل غريب ثم تمزجها بالهاء وتختم ضحكتها بالهمزة, لذا ضحكت مها كثيرا وهي تستمتع بطريقة لولوة العجيبة في الضحك ثم قالت:
ـ زعلـــتِ ؟
ـ إيه... خخخخخخخخخخخ
ـ واللــه؟
ثم وبدون أي مقدمات رفعت لولوة باطن يدها باتجاه مها وقالت لها :
ـ كوش!!!!...
وابتسمت الصغيرتان...
,,,,,

في الحصة الخامسة حصة التلاوة كانت المعلمة تجلس على كرسيها أمام الطالبات وتستمع إلى قراءتهن , آثرت لولوة أن تأخذ غفوتها المعتادة في حصة القرآن , كان الملل يخيم على المكان ولم تدرِ مها ماذا تفعل جلست تتحسس جدائلها وتمرر أصابعها عليها فتعد عددها من الأعلى إلى الأسفل ومن الأسفل إلى الأعلى ..ثم تمسك بالجزء الأسفل من الجديلة وهو الجزء غير المجدل بعد الربطة شكلها يذكرها بالفرشاة المصنوعة من الشعر التي يستخدمها والدها لوضع رغوة الحلاقة على ذقنه قبل أن يحلق, تقمصت هذا الدور وجلست تمررها على وجهها مثل والدها تارة وتارة أخرى تثبت يدها وتمرر وجهها على شعرها ..لكن اللحظات الحلوة لا تدوم طويلا ..سمعت مها المعلمة وهي تقول :
ـ كملي يا مها التلاوة .
لكن مها لا تدري حتى ما اسم السورة..نظرت إلى السبورة وقرأت عنوان الدرس, فتحت المصحف ..لكن دون فائدة مع الارتباك لم تستطع حتى أن تجد الصفحة ..صرخت المعلمة:
ـ ليش مو متبّعة معنا؟ سرحانة هاه ؟؟قومي أوقفي و خليك واقفة لنهاية الحصة..
لأول مرة تُعاقب مها بالوقوف طوال الحصة . لكن هذه التجربة سمحت لها أن ترى الصف بالكامل, نظرت إلى البنات ..ياه ما هذا الملل والهدوء القاتل , طالبة تقرأ والجميع يتبع في المصاحف أو هذا ما يبدو على الأقل.. أخذت مها تفتح عينا وتغلق الأخرى بالتناوب..لم يلحظ أحد ذلك!! ضحكت بداخلها ضحكة خفيفة لم ينتبه لها أحد..أخرجت لسانها قليلا ثم تلفتت يمينا وشمالا ولاحظت أن لا أحد يدري بما يحصل ..ثم جعلت عينيها محولّة وضحكت ضحكة أكبر من سابقتها ..ياه أيضا لم ينتبه لها أحد . فجأة شعرت أنها ترغب بالانتقام من المعلمة لذا أخرجت لسانها باتجاه المعلمة وتصنعت عددا من الحركات بأنفها تارة وبفمها تارة أخرى ..ويا لفرحتها وبهجتها لأن لا أحد لاحظها!! وابتداء من تلك اللحظات عشقت مها الكرسي الخلفي واستمر هذا العشق طيلة مشوارها التعليمي..

,,,,,,
قبيل نهاية الحصة دخلت المراقبة على الصف وقالت للمعلمة أنهم مطالبون بعمل تفتيش على شعر البنات للتأكد من خلوهن من القمل الذي انتشر بكثرة هذه الأيام..
بدأت المراقبة بالتفتيش من يمين الصف أما معلمة القرآن فبدأت من الشمال.. في هذه الأثناء استيقظت لولوة:
ـ شالسالفة؟
ـ ما أدري.
بالرغم من أن مها تدري إلا أنها لا ترغب في الحديث , إنها مشغولة بالحديث مع نفسها : ماذا لو لم يكن الدواء كافيا لقتل جميع القملات؟!..ماذا لو كانت قملة لئيمة على قيد الحياة هنا أوهناك؟! رسمت في مخيلتها ألف سيناريو وسيناريو لخروجها أمام الطالبات وفضيحتها..
لكن ما الذي يحصل ؟ تهاني..فاطمة وفاطمة.. مريم..جوهرة كلهن مرتبات ونظيفات ومع ذلك اكتشفت المعلمات أن فيهن قملا ولذا هاهن يصطففن على السبورة يبكين أو يتباكين!! ما الذي يحصل الأعداد تتزايد والمفاجآت تتزايد أيضا..
كانت لولوة تعلق على كل طالبة تقف على السبورة:
ـ شفتي سامية آنا كنت آدْري إن فيها قملْ ..كله يدها في شعرها .. بس اتحكحك !!!
لم تكن مها تعير انتباها لثرثرة لولوة , كانت تنتظر دورها بخوف شديد..وكان امتقاع وجه المراقبة والمدرسة أثناء تفتيش شعر البنات باستخدام قلمين رصاص مبريين جيدا قد زادها خوفا ورهبة ..
اقتربت المراقبة من لولوة ومها وهذا يعني أن دورهما قد حان...لكنها نظرت إلى الساعة وقالت للمعلمة :
ـ انتهى وقت الحصة بأروح أضرب الجرس وأرجع ..
أووووه ...ما أصعب الإنتظار..
كانت لولوة مازالت تعلق على البنات فتقول عن هذه بأنها وسخة و ريحتها مقرفة وأن تلك تستاهل فهي قذرة تلوع التشبد.....
في حين التزمت مها بالصمت وهي تنتظر اللحظات القادمة الحاسمة..
تأملت مها في منظر الصغيرات أمام السبورة لفت انتباهها موقف لطيفة : كانت تضحك كلما نظر إليها أحد... وكانت المعلمة تصفها بالباردة وعديمة الإحساس فتزداد ضحكا وهي تحك شعرها. في حين كانت تهاني منهارة في نوبة بكاء والتي يبدو أنها لن تنتهي , أما الأخريات فمنهن من اكتفت بأن أطرقت رأسها خجلا , ومنهن من تظاهرت بالبكاء , ومنهن من كفّت عن البكاء لكن آثاره مازالت على الأنوف المحمرة والأحداق المنتفخة..
أقبلت المراقبة , كانت تصاحب كل خطوة تخطوها باتجاه مها خفقة قوية جدا في صدر الصغيرة..ولسان حالها يقول : " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا "
بدأت المراقبة بلولوة , مررت القلمين الرصاص في عدة اتجاهات ثم صدر الحكم:
ـ عالسبورة بسرعة..
ذهبت لولوة باتجاه السبورة ـ حيث الطالبات المصابات بالقمل ـ وهي تدس وجهها بين كفيها وتبكي كما تفعل تهاني أو ربما تتباكى كما تفعل بقية البنات . صدمت مها بلولوة صدمة قوية لكن ليس هناك متسع من الوقت لهكذا شعور فالدور دورها الآن.
بدلت المراقبة مكان القلم مرارا وتكرارا في حين كانت مها بلا حركة كتمثال جامد .. تركت المراقبة مها وانتقلت إلى طالبة أخرى لتقوم بتفتيشها وهذا يعني أنها بريئة ..تنفست الصعداء ثم قالت في داخلها : الحمد لله.
أعادت النظر إلى لولوة ..كانت لحظات تمثيل البكاء قد انتهت وهي الآن كالعادة تضحك وكأن شيئا لم يكن . يا الله رهيبة هذه اللولوة ..ما أروعها وهي تتبادل الضحك مع لطيفة , وما أروعها أيضا وهي تتقبل تعليق المعلمة عليهما بصدر رحب جدا..تلقت مها درسا جديدا في الحياة : " اضحك كلما استطعت.. لاشيء في الدنيا يستحق البكاء..."
,,,,,

غريبة جدا, يقال من يخاف العفريت يطلع له, لقد كان السبب الرئيسي لتغيير مكان مها وجلوسها بجوار لولوة هو الهرب من نورية لأنها مصدر القمل لكنه ظهر في رأس لولوة.......
نورية ؟؟؟ لكن ماذا عن نورية ؟
وجهت مها نظرها إلى نورية..إنها ما زالت تجلس على كرسيها, هذا له معنى واحد فقط : أن شعرها خالي من القمل.. لابد أن أمها زارت الصيدلية هي الأخرى .
همست مها :
ـ نورية ..نورية.
التفتت نورية وابتسمت لمها من القلب وأشارت إليها أن تعود للجلوس بجوارها. قالت مها:
ـ لا لا تعالي أنتِ , وراء أحلى بكثير!!
لم تكذب نورية خبرا وجاءت على عجل وجلست بجوار مها ثم قالت:
ـ شفتي البنات؟!! كثير ما توقعت يطلع فيهم قمل .. وع !!أنا الحمد لله عمري ما جاء فيني!
ولأنه يحق للجميع أن يحسنوا صورتهم أمام الآخرين , ومن أجل ذلك يكذب البشر أحيانا , سمحت مها لنفسها أن تكذب أيضا مثل نورية!! ...ردت عليها بثقة ومكر :
ـ إيه شفت!! مساكــــــــين!!
ثم أضافت وهي ترفع أحد حاجبيها بينما تحاول أن تخبئ ابتسامة ساحرة رفضت الاختباء:
أنا كمان الحمد لله عـــــــــمـــــري ما جاء فيني قمل !!!




تمت

الحنين غير متصل  
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سعودية تلجأ إلى "الإيدز" لتلقين زوجها "درسا قاسيا" في الأخلاق f3f3 المنتدى العام 8 15 / 07 / 2008 25 : 02 PM
تكليف "القحطاني" لإدارة "الإخبارية" .. وأبو حميد ، والمدخلي ، والمعيقل أبرز الموقوفين أم الرمادي الأخبار 3 14 / 02 / 2008 56 : 12 AM
"المظبي" و"المندي" و"الحنيذ" تسبب السرطان الخطير ديوانية رحيمة 11 12 / 10 / 2006 12 : 03 AM
"" النخبة "" بطولة سعودية جديدة لكرة القدم .. مع احتمال إلغاء المربع الذهبي .. ( الزعيم ) القسم الرياضي 1 05 / 03 / 2005 28 : 02 PM
من يعانق ذهب كأس ولي العهد "العميد" أم "قلعة الكؤوس"؟! الغريب القسم الرياضي 0 26 / 03 / 2004 28 : 03 PM



الساعة الآن 58 : 01 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
لا تتحمّل منتديات رحيمة أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في المنتدى. ويتحمل الكتاب بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين

Security team